محمد ثناء الله المظهري

119

التفسير المظهرى

عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم تحل الغنائم لاحد قبلنا وذلك بان اللّه رأى ضعفنا وعجزنا فطيّبها لنا وقال البغوي روينا عن جابر ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال أحلت لي الغنائم ولم تحل لاحد قبل واللّه اعلم ذكر البغوي ان العباس بن عبد المطلب أسر يوم بدر وكان أحد العشرة الذين ضمنوا طعام أهل بدر فكان يوم بدر نوبته وكان خرج بعشرين أوقية من ذهب ليطعم بها الناس فأراد ان يطعم ذلك اليوم فاقتتلوا وبقيت العشرين أوقية معه فأخذت معه في الحرب فكلم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ان يحتسب العشرين أوقية من فدائه فأبى وقال اما شئ خرجت به تستعين فلا اتركه لك وكلف فداء ابني أخيه عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث فقال العباس يا محمد تركتني اتكفف قريشا ما بقيت فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل وقت خروجك من مكة وقلت لها انى لا أدرى ما يصيبني في وجهي هذا فان حدث بي حدث فهذا لك ولعبد اللّه ولعبيد اللّه والفضل وقثم يعنى بنيه الأربعة فقال له العباس وما يدريك قال أخبرني به ربى فقال العباس أشهد أن لا إله الا اللّه وانك عبده ورسوله ولم يطلع عليه أحد الا اللّه وروى ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي وأبو نعيم وإسحاق بن راهويه والطبراني وأبو الشيخ من طرق عن ابن عباس وابن إسحاق وأبو نعيم عن جابر بن عبد اللّه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أسر يوم بدر سبعين من قريش منهم العباس وعقيل فجعل عليهم الفداء أربعين أوقية من الذهب وروى البيهقي عن إسماعيل ابن عبد الرحمن قال كان فداء العباس وعقيل ونوفل وأخيه أربعمائة دينار قال ابن إسحاق وكان أكثر الأسارى فداء يوم بدر فداء العباس نفسه بمائة أوقية من ذهب وروى أبو داود عن ابن عباس ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربعمائة وادعى العباس رضى اللّه عنه انه لا مال عنده فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأين المال الذي دفعته أنت أم الفضل وقلت بها ان أصبت في سفري هذا فهذا لبني الفضل وعبد اللّه والقثم فقال